بالصور.. مسجد وضريح السيدة زينب بالقاهرة
طباعة
الإثنين 05.08.2013 - 11:46 ص
كتب أحمد عبد القادر
يقع مسجد ومشهد السيدة زينب في حي السيدة زينب بالقاهرة، حيث أخذ الحي اسمه من صاحبة المقام الموجود في داخل المسجد، وهو يتوسط الحي ويعرف الميدان المقابل للمسجد أيضا بميدان السيدة زينب.

ويعتبر الحي الذي يقع فيه المشهد من أشهر الأحياء الشعبية بالقاهرة، حيث يكتظ بالمقاهي ومطاعم الأكلات الشعبية واعتاد أهل القاهرة، خصوصا في رمضان الذهاب إلى مقاهي هذا الحي وتناول وجبات السحور خصوصا هناك.

ومن أشهر معالم هذا الحي بجوار مشهد السيدة زينب أيضا شارع زين العابدين وهو شارع مواز للمشهد ويعد من أكبر الشوارع التجارية في القاهرة.

والمشهور أن المشهد مبني فوق قبر السيدة زينب بنت علي بن أبي طالب وأخت الحسن والحسين، حيث يروي بعض المؤرخين أن زينب رحلت إلى مصر بعد معركة كربلاء ببضعة أشهر واستقرت بها 9 أشهر ثم ماتت ودفنت حيث المشهد الآن.

فهو مقام السيدة زينب بنت علي بن أبي طالب ويعتبره الكثيرون أهم مزار بمصر بجانب المشهد الحسيني ويقطعون المسافات الطويلة لزيارته.

يروى أن المشهد بنى على قبر السيدة زينب من عام 85 هجريا وورد ذكر المشهد ووصفه عند الكثير من الرحالة منهم على سبيل المثال الكوهيني الأندلسي الذي دخل مصر في عصر المعز لدين الله الفاطمي ووصف أن الخليفة المعز هو من أمر باعمار المسجد وبناه ونقش على قبته ومدخله.

وفي القرن العاشر الهجري أعاد تعميره وتشييده الأمير عبد الرحمن كتخدا القازوغلي وبنى مقام الشيخ العتريس الموجود الآن خارج المسجد ونقش على المقصورة "يا سيدة زينب يا بنت فاطمة الزهراء مددك"، واهتمت أسرة محمد علي باشا بالمسجد اهتماما بالغا وتم تجديد المشهد عدة مرات، وفي العصر الحالي تمت توسعت المسجد لتتضاعف مساحته تقريبا.

ويحتل المشهد مكانة كبيرة في قلوب المصريين ويعتبر الكثيرون، خصوصا من سكان الأقاليم البعيدة عن القاهرة، أن زيارته شرف وبركة يدعون الله أن ينالونها.

ويعتبر المسجد مركزا من مراكز الطرق الصوفية ومريديها، وفي كل عام في شهر رجب يقام مولد السيدة زينب حيث يتوافد آلاف من البشر على ميدان السيدة زينب وتقام احتفالات ويتغير شكل المنطقة تماما لبضعة أيام.

وقد جاء ذكر مشهد السيدة زينب في رواية الروائي المصري المشهور يحيى حقي "قنديل أم هاشم". و"أم هاشم" كنية السيدة زينب بنت علي بن أبي طالب (ع). تحدثنا الرواية عن شاب ريفي جاء في صغره هو وعائلته الريفية إلى القاهرة وسكنوا بالقرب من مشهد السيدة.

ومحور الرواية يدور حول طرق معالجة مرض العيون عند أهالي الحي، فأكثرهم كانوا يتعالجون عن طريق استخدام زيت القنديل الذي كان يشعل داخل المشهد وفوق ضريخ السيدة. وللرواية معان كثيرة، ولكنها توضح مكانة هذه المشهد العظيم في نفوس سكان الحي البسطاء، حتى كانوا يتباركون بالزيت.
 
 

 
 
sms el balad
 


ads ads ads ads ads السيارات تولبار صدى البلد دليل المواقع
أخبار صدى البلد على موقعك