البلد : سيناء تتأهب للتدخل العسكرى لإطلاق سراح الجنود المختطفين..وارتفاع سقف المطالب مؤشر فشل المفاوضات (طباعة)
سيناء تتأهب للتدخل العسكرى لإطلاق سراح الجنود المختطفين..وارتفاع سقف المطالب مؤشر فشل المفاوضات
آخر تحديث: السبت 18.05.2013 - 11:28 م
قوات قتالية تصل سيناء
قوات قتالية تصل سيناء
- قوات قتالية تصل سيناء للمشاركة في تحرير الجنود حال فشل المفاوضات مع الخاطفين
- تعزيزات عسكرية تتحرك علي الطريق الدولي في طريقها إلي مناطق الشيخ زويد ورفح
- إغلاق مطار العريش وأنباء عن استقبال قيادات أمنية رفيعة المستوى
- سويلم : الرئيس لا يريد إغضاب حماس ولا حلفائه لأنهم يساندونه فى الانتخابات



تصاعدت الاحداث سريعاً حول أزمة تحرير الجنود المختطفين ، خاصة بعد فشل المفاوضات مع الخاطفين فى إطلاق سراحهم ، تباينت الاراء حول الازمة، البعض يدعو للتدخل العسكرى الفورى والبعض الاخر يدعو لاعطاء مساحة من التفاوض لتجنب أى خسائر قد تحدث من جراء المواجهة بين القوات المسلحة والخاطفين ، وإن كان الخيار الأول هو السيناريو الاقرب لانهاء الازمة والحفاظ على هيبة الدولة .

شهدت الساعات الاخير تحركا رفيع المستوى حيث قال مصدر أمني إن وفدا أمنيا رفيع المستوي سيزور شمال سيناء بتفويض من اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية يضم ممثلين عن الحماية المدنية والامن العام والمباحث الجنائية .

وسيقوم الوفد بدراسة سيناريوهات الافراج عن الجنود المختطفين بعد ان دخلت عملية اختطافهم اليوم الثالث علي التوالي ،كما يبحث الوفد الاستعداد للمشاركة في عملية عسكرية يشارك فيها الجيش والشرطة.

ولفتت المصادر الي ان قوات قتالية وفرقا خاصة ستصل المحافظة خلال الساعات القليلة القادمة للمشاركة في الحملة تحرير الجنود في حالة فشل المفاوضات مع الخاطفين .

كما أكدت شهود عيان بمدينة بئر العبد انهم شاهدوا تعزيزات عسكرية تتحرك علي الطريق الدولي "القنطرة - العريش" في طريقها الي مناطق الشيخ زويد ورفح.

واضاف شهود العيان انهم شاهدوا 4 كاسحات تحمل كل واحدة مدرعتين تابعتين للجيش.

وكانت مصادر سيادية مسئولة أكدت أن قوات من الصاعقة تستعد لدخول سيناء خلال الساعات المقبلة تمهيدا لتحرير الجنود المختطفين حال فشل المفاوضات مع الخاطفين

وقالت المصادر إنه تم تكليف فرقة صاعقة متخصصة في مكافحة الإرهاب والتعامل مع مثل هذه الظروف دون أي خسائر في أرواح المختطفين

من ناحية أخرى استضافت القوات المسلحة أسر الجنود المختطفين بفندق القوات المسلحة بالعريش بعد ان وصلوا إلي المدينة ثم إلي معبر رفح البري.

وتمت الموافقة علي استضافتهم إلي حين التوصل لحل أزمة الجنود تقديرا للموقف الذي يمر به أهالي الجنود.

كان أهالي الجنود قد قاموا بزيارة لمدينة العريش للاطمئنان علي أبنائهم ومتابعة جهود الاجهزة الأمنية لإطلاق سراحهم.

قالت مصادر أمنية وأخرى قريبة من الوسطاء إن المفاوضات التي يقوم بها قبليون وإسلاميون مع جماعات مسلحة اختطفت 6 جنود قبل يومين في محافظة شمال سيناء "تعثرت في التوصل إلى نتائج تؤدي للإفراج عن الجنود.

وأوضحت المصادر ذاتها أن أكثر من 5 محاولات للتوسط قام بها رموز قبائل وآخرون قريبون من الجماعات "الجهادية" بسيناء اصطدمت بسقف من المطالب للخاطفين يستحيل تنفيذه، وهو الإفراج عن متهمين جنائيين في قضايا الهجوم على قسم شرطة ومصرف في مدينة العريش.

ورجحت المصادر الأمنية أن تقوم قوات مشتركة من الجيش والشرطة بشن حملة أمنية واسعة النطاق خلال الـ 48 ساعة المقبلة، لتحرير الجنود المختطفين، بعد تعثر مفاوضات الإفراج عنهم.

على صعيد متصل، رصد شهود عيان تحرك أعداد من قوات الجيش فى طريقها للعريش قادمة من ناحية منطقة قناة السويس وتم الإعلان، بشكل مفاجئ، صباح اليوم عن إغلاق مطار العريش.

وقال مصدر مسؤول في المطار إن الإغلاق تم لعمل صيانة وصفها بـ"العاجلة لمدرج المطار"، في حين أكدت مصادر أمنية إن المطار سيستقبل خلال الساعات القادمة قيادات أمنية رفيعة المستوى، إضافة إلى تعزيزات يحتمل أنها ستشارك في عملية عسكرية تستهدف تحرير الجنود.

من جانبه قال سامح سيف اليزل، الخبير العسكري ورئيس مركز الجمهورية للدراسات والأبحاث السياسية والأمنية لمراسل الأناضول إن "الوضع في سيناء لم يتجاوز عملية المفاوضات التي تجرى حالياً بين شيوخ قبليين بشمال سيناء وبين شيوخ القبائل الأخرى التي ينتمي لها منفذو هذه الحادث، في محاولة للوصول إلى حل ينهي الأزمة الحالية

وبشأن ما يتردد عن توجه وحدات من الجيش إلى سيناء، قال سيف اليزل، المقرب من الدوائر العسكرية، إن "الوحدات الخاصة بدأت تعبر في اتجاه سيناء بهدف الاستعداد فقط لأي تعليمات جديدة، وإن كافة السيناريوهات مطروحة، ومن الصعب التنبؤ بالخطوة التالية، حيث أنها مرهونة بنتيجة الاتصالات مع الخاطفين

من ناحية أخرى قال عبد الرحمن الشوربجي، نائب حزب "الحرية والعدالة" الحاكم عن شمال سيناء، إن الأجهزة الأمنية هي التي تتولى عملية التفاوض مع الخاطفين، نافيا أن يكون أي نائب أو قيادي بالحزب يشارك في التفاوض

وأكد جمال خليل، نائب مجلس الشورى عن محافظة شمال سيناء، إن خاطفي الـ 7 جنود في سيناء معلومو الهوية، ولهم بعض المطالب غير الشرعية ومنها الافراج عن بعض المساجين، مشيرا إلى أن هناك قانونا يحمي الوطن، و"لا" لكل من لديه غاية أن يحققها بيده

وأضاف خليل أن هناك جهودا حثيثة من قوات الجيش والشرطة لعودة الجنود المختطفين حيث تم إنشاء غرفة عمليات من الجيش تعمل لمدة 24 ساعة.، مشيرا إلى أن هناك مساعي حثيثة لعودة المختطفين في أقرب وقت ممكن

وأوضح خليل خلال لقائه من أمام معبر رفح مع قناة "الجزيرة مباشر مصر" أنه ليس من المستبعد أن يكون هذه الوقائع تتفق مع أهداف خارجية

وأكد اللواء حسام سويلم - الخبير الأمنى - أنه منذ أحداث رفح العام الماضى طالبت القوات المسلحة بإغلاق الأنفاق بالكامل ولكن الرئيس اعترض لأنه يرى الأنفاق شريان حياة لغزة ، كما طالبت بضرب البؤر الإجرامية الإرهابية واعترض كذلك على الأمر قائلا : " أفضل الحلول السياسية

وأضاف سويلم خلال مداخلته الهاتفية فى برنامج " فى الميدان " الذى يذاع على قناة " التحرير " أن الرئيس لا يريد إغضاب حماس ولا حلفائه السياسيين لانهم يساندونه فى الانتخابات حيث لاتوجد إرادة سياسية للقضاء على البؤر الإرهابية

وأوضح سويلم أنه لم تحدث ان أى دولة تستجيب لمطالب الإرهابيين فهم يريدون أن يكون لهم دور فى حفظ الأمن فى سيناء وإدارتها وضرب إسرائيل لافتا اذا فرطنا فى حفظ حقوق جنودنا المختطفين ستنهار المنظومة الأمنية حيث لا توجد دولة محترمة تتفاوض مع إرهابيين أو تسمح بوجود أنفاق على حدودها

واستنكرت النقابة العامة لأطباء مصر حادث خطف الجنود الأخير فى سيناء مؤكدة ان هذا الحادث ليس الأول من نوعه
وأشار مجلس النقابة خلال بيانه العاجل "إن المجلس يرى أن مشكلة سيناء اكبر من أن تحل امنيا فقط، مطالبا الرئيس د.محمد مرسي بأن يقوم بتعيين نائب لرئيس الوزراء لتنمية سيناء

وأكد على ضرورة وضع خطة شاملة لذلك الغرض باشتراك الوزارات المختلفة التي لها علاقة مباشرة بدعم وتنمية سيناء كالصحة والتعليم والأوقاف والسياحة والاتصالات والنقل والطيران والصناعة والزراعة والشئون الاجتماعية وغيرها بالإضافة الى منظمات المجتمع المدني مثل لجان الإغاثة وغيرها

ورفض المجلس ان يتم الاستغلال السياسي لهذه القضية، ودعا الجميع إلى التكاتف وتقديم رؤى وحلول عملية لتنمية وإعمار سيناء

وقال اللواء محمد قدري سعيد، مستشار الشئون العسكرية بمركز الأهرام للدراسات، إن "الرئيس محمد مرسي إذا لم يتخذ قرارا بتنفيذ عملية في سيناء تقوم بها قوات الصاعقة من أجل استعادة الجنود المختطفين، فإن عليه أن يرحل أو سينقلب عليه الجيش

وأكد قدري، في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، أن "العملية "نسر" التي كان الغرض منها فرض واستتباب الأمن في سيناء لم تنجح في تحقيق أهدافها، والدليل حادثة اختطاف الجنود التي قامت بها الجماعات الجهادية

قال العاملون بمعبر رفح البري إنهم لن يسمحوا بدخول أو خروج أي فرد عن طريق معبر رفح البري إلي قطاع غزة حتي الحالات الإنسانية لحين حل أزمة الجنود المختطفين منذ الخميس الماضي

وطالب محمد. أ. أمين شرطة كلا من وزير الدفاع والداخلية ببسط نفوذ الأمن في سيناء كاملة وضرب كل من تسول له نفسه الخروج على القانون بيد من حديد مشددا على ضرورة تأمين سفر وعودة الجنود خلال هذه الفترة التى تشهد انفلاتا أمنيا غير مسبوق فى سيناء