البلد : خبير آثار: مؤرخو الغرب شوهوا تاريخ جامع "الوادى المقدس" بدير سانت كاترين (طباعة)
خبير آثار: مؤرخو الغرب شوهوا تاريخ جامع "الوادى المقدس" بدير سانت كاترين
آخر تحديث: الأحد 01.12.2013 - 02:46 م أ ش أ
جامع الوادى المقدس
جامع الوادى المقدس
أكد الدكتور عبدالرحيم ريحان، مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمى بسيناء ووجه بحرى، أن مؤرخى الغرب أثناء رحلتهم المقدسة إلى القدس قد نسجوا حكايات خرافية حول بناء الجامع الفاطمى داخل دير سانت كاترين الذى يعكس التسامح بين الأديان فى مصر مليئة مغالاطات تاريخية ليقللوا من شأن هذا التسامح .

وقال ريحان إن بعض المؤرخين رطوا بين بناء هذا الجامع وبين حادثة تعد على الدير ليس لها أى أساس تاريخي أو أثرى لدرجة أن كل من ذكر هذه القصة بدأها بكلمة طبقًا للحديث المتواتر بين شخص وآخر بميدأ " بيقولوا ".

وقال ريحان إن من هؤلاء المؤرخين المؤرخ جالى الذى نشر فى كتاب له عام 1985 عنوانه "سيناء ودير سانت كاترين" ناقلا عن الكاتب نعوم شقير صاحب موسوعة تاريخ سيناء الذى كتبها عام 1916 قصة ليس لها سند أثرى وهى أن الحاكم بأمر الله أراد أن يهدم الدير ولكن الرهبان أخبروه أن به جامع وبنوا الجامع بسرعة داخل الدير لحمايته.

وأضاف أن نعوم شقير نقل هذا الكلام من أحاديث متواترة دون أن يتحقق من الأصل وقيل له إنها موجودة بكتاب بمكتبة الدير يسمى (تاريخ السنين فى أخبار الرهبان والقديسين) وهذا الكتاب ليس له وجود لا فى مكتبة الدير ولا فى آى مكان آخر أى الأصل الذى نقل عنه الجميع غير موجود ونقل عن هذا المؤرخ الكثير من مؤرخى الغرب والشرق بمبدأ " بيقولوا " وتمتلئ الدوريات العلمية بالخارج بهذه الأكاذيب التاريخية.

وأكد أن الأدلة الأثرية الدامغة تكذب كل هذه الافتراءات وتؤكد أن الجامع لم يبنى أصلا فى عهد الحاكم بأمر الله بل بنى فى عهد الخليفة الفاطمى الآمر بأحكام الله عام 500هـ 1106م والدليل الأثرى الأول هو وجود كرسى شمعدان من الخشب داخل الجامع عليه نص كتابى من عهد الإنشاء فيه اسم منشئ الجامع وهو أبى المنصور أنوشتكين الأمرى نسبة إلى الخليفة الآمر بأحكام الله الذى بنى هذا الجامع وثلاثة جوامع أخرى أحدهم فوق جبل موسى موجود حتى الآن على ارتفاع 2242م فوق مستوى سطح البحر والآخران بوادى فيران أحدهما فوق جبل الطاحونة بوادى فيران على ارتفاع 886م فوق مستوى سطح البحر.

وأشار إلى أن الدليل الأثرى الثانى هو نص كتابى محفور على واجهة منبر الجامع بالخط الكوفى يؤكد أن بناء الجامع كان فى عهد الآمر بأحكام الله الموجود اسمه بهذا النص وتاريخ الإنشاء واسم منشئ هذا المنبر المخصص للجامع وهو الأفضل بن بدر الجمالى عام 500هـ.

وقد بنى الجامع داخل الدير ثمرة العلاقات الطيبة بين المسلمين والمسيحيين التى بلغت ذروتها فى العصر الفاطمى ليصلى فيه قبائل سيناء ومنهم قبيلة الجبالية نسبة لجبل موسى والمختصين بأمور الدير وكذلك القبائل خارج الدير كما أن حب الفاطميين لإنشاء المساجد فى الأماكن المباركة دفعهم لإنشاء هذا الجامع بالوادى المقدس طوى.