الجبهة الشعبية للعدالة الاجتماعية (حق الناس).. مشروع قانون الإيجار القديم خروج على الدستور
أدلى المواطنون بأصواتهم في أول أيام الاستفتاء على الدستور الجديد، وسط أجواء هادئة عكست حالة من الطمأنينة والود بين أفراد الشعب من جهة، ورجال الشرطة والجيش من جهة أخرى. وشهد اليوم مشاهد إنسانية وتعاوناً لافتاً، بالإضافة إلى مشاركة بارزة من كبار المسؤولين في الدولة.
أعربت الجبهة الشعبية للعدالة الاجتماعية (حق الناس) عن قلقها العميق حيال التطورات المتلاحقة المرتبطة بمشروع قانون الإيجار القديم، الذي تقدمت به الحكومة مؤخرًا. ووصفت الجبهة المشروع بأنه يتعارض بشكل صريح مع أحكام المحكمة الدستورية العليا، ويجور على حقوق ملايين المستأجرين، مشيرة إلى غياب الحوار المجتمعي حول القانون بشكل كامل.
في بيان رسمي، قالت الجبهة إن مشروع القانون يتضمن بنودًا كارثية، أبرزها فرض فترة انتقالية يعقبها إنهاء العلاقة الإيجارية، وإنهاء العقود القانونية القائمة. كما اعترضت على توسيع نطاق القانون ليشمل الإيجارات التجارية، رغم مخالفة ذلك لحكم المحكمة الدستورية، إضافة إلى تحديد حد أدنى للإيجار لا يقل عن ألف جنيه، وفرض زيادات مبالغ فيها قد تصل إلى 20 ضعف القيمة الحالية للإيجار.
وأشارت الجبهة إلى أنها تابعت تصريحات رئيس الوزراء وتوجيهات رئيس الجمهورية بشأن القانون، لكنها اعتبرتها مجرد تعديلات شكلية لا تمس جوهر المشروع. وأوضحت أن مد الفترة الانتقالية من خمس إلى سبع سنوات لا يغير من الطابع الجائر للقانون، الذي يواجه رفضًا واسعًا من قطاعات مختلفة في المجتمع.
احترام أحكام المحكمة الدستورية هو الحل
وأكدت الجبهة أن الحل الحقيقي يكمن في سحب مشروع القانون بالكامل، والالتزام التام بأحكام المحكمة الدستورية العليا، التي أكدت على استمرار العقود لحين وفاة المستأجر وورثته من الدرجة الأولى المقيمين معه. كما طالبت بعدم المساس بعقود الإيجارات التجارية، التي سبق أن خضعت لزيادات قانونية، داعية إلى اعتماد زيادات معتدلة تستند إلى التجارب التشريعية السابقة.
السياسات الاقتصادية فاقمت الأزمة